السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

425

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

عن استيهال رحمتك وباعدتنى عن استنجاز مغفرتك ، ولولا تعلّقي بآلائك وتمسّكي بالرّجاء لما وعدت أمثالي من المسرفين وأشباهي من الخاطئين ، بقولك : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . « 1 » وحذّرت القانطين من رحمتك فقلت : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ . « 2 » ، ثمّ ندبتنا برحمتك إلى دعاءك فقلت : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ . « 3 » إلهي لقد كان ذلّ الإياس عليّ مشتملا والقنوط من رحمتك بي ملتحفا . إلهي قد وعدت المحسن ظنّه بك ثوابا وأوعدت المسئ ظنّه بك عقابا . اللّهمّ وقد أسبل « 4 » دمعي حسن ظنّي « 5 » بك في عتق رقبتي من النّار وتغمّد زللي وإقالة عثرتي ، وقلت وقولك الحقّ لا خلف له ولا تبديل : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . « 6 » ، ذلك يوم النّشور ، فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ « 7 » و بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ . « 8 »

--> ( 1 ) - الزّمر ( 39 ) : 53 . ( 2 ) - الحجر ( 15 ) : 56 . ( 3 ) - الغافر ( 40 ) : 60 . ( 4 ) - أسبل المطر والدمع إذا هطل ، الهطل : تتابع المطر والدمع وسيلانه . ( 5 ) - في « ع » : حسن الظن . ( 6 ) - الإسراء ( 17 ) : 71 . ( 7 ) - المؤمنون ( 23 ) : 102 والحاقّة ( 69 ) : 14 . ( 8 ) - العاديات ( 100 ) : 10 . في « ع » و « م » : بعثرت القبور ، وفي البحار : بعثر القبور .